القائمة الرئيسية

الصفحات

شريط الاخبار

السلطات الإيطالية تختار ناشطا مغربيا لمحاربة "تطرف السجون"

في ظل التحديات الأمنية التي تعيشها إيطاليا، نتيجة ازدياد عدد المساجين المسلمين بسجونها؛ قامت وزارة العدل بهذا البلد الأوروبي بتعيين يوسف السباعي، الفاعل الإسلامي ذي الأصول المغربية، أستاذا ملحقا لدى مدرسة تكوين شرطة السجون بالعاصمة روما، للإشراف على دورات تكوينية في الدين الإسلامي لضباط السجون الإيطالية.

ويأتي اهتمام السلطات الإيطالية بالمساجين المسلمين في ظل التقارير الأمنية المتحدثة عن أن المؤسسات العقابية الإيطالية تحولت إلى مرتع لـ"الأفكار الجهادية". وفي هذا السياق، كشفت بعض وسائل الإعلام مؤخرا أن أنيس عامري، منفذ عملية برلين التونسي الذي قتلته الشرطة بنواحي مدينة ميلانو في عملية لتبادل إطلاق النار، كان قد "اعتنق الأفكار المتطرفة" أثناء فترة اعتقاله بإيطاليا ما بين سنتي 2011 و2015.

وقبله، كان وزير الداخلية الإيطالي قد أصدر قرار يقضي بطرد سجين مغربي بعدما عبّر عن نيته بالقيام بعملية إرهابية داخل الفاتيكان. وكان "احتفال" بعض المساجين المسلمين بالأعمال الإرهابية، التي هزت أوروبا خلال السنة الحالية، مثل "جرس الإنذار" دفع بالسلطات الإيطالية أن توجه راداراتها الأمنية صوب سجونها.

وحسب أوغوستو زاكارييلو، المكلف بالاستعلامات بشرطة السجون الإيطالية؛ فإن عدد المساجين المسلمين بإيطاليا يصل حاليا حوالي 11 ألف سجين، من بينهم 7600 سجين ملتزم دينيا أي بنسبة 75%، ومن أصل 220 مؤسسة سجنية توجد المساجد بـ69 مؤسسة، بينما داخل 112 سجنا تتم الصلاة بصفة جماعية في قاعات مختلفة.

ويضيف المسؤول الأمني الإيطالي، في تصريحات حديثة لأحد البرامج التلفزيونية، أن هؤلاء المساجين يعانون غياب التأطير الديني لهم، حيث لا يتوفر على الترخيص لزيارة هؤلاء المساجين إلا 14 إماما بكامل التراب الإيطالي، بينما يتولى 148 سجينا القيام بدور الإمام من تلقاء نفسه.

وفي تصريح لجريدة هسبريس الالكترونية، قال يوسف السباعي، الفاعل الإسلامي ذو الأصول المغربية الذي عين أستاذا ملحقا لدى مدرسة تكوين شرطة السجون بالعاصمة روما، إن مهمته ستتمثل بالأساس في الإشراف على دورات تكوينية مبرمجة في إطار ما يعرف بالتكوين المستمر الذي تتلقاه عناصر شرطة السجون بإيطاليا الغرض منها إعطاؤها صورة شاملة عن الدين الإسلامي والجوانب الأساسية في أداء العبادات لدى المسلمين؛ حتى يستطيع المشرفون الأمنيون على السجون التعامل مع النزلاء أصحاب الديانة الإسلامية، وفق ما تنص عليه القوانين الإيطالية والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها إيطاليا في احترام الحقوق الدينية للمساجين

يعتبر يوسف السباعي أحد الفاعلين المغاربة الأوائل بإيطاليا باعتباره عضوا قياديا (العضو المغربي الوحيد) في أكبر التنظيمات الإسلامية المعروفة باسم "أوكوي" (اتحاد الجاليات الإسلامية بإيطاليا)، حيث يشتغل حاليا نائب رئيس هذه المنظمة مكلفا بالحوار مع الديانات ما سبق أن عينه أنجلينو ألفانو، وزير الداخلية السابق، عضوا في اللجنة الاستشارية حول الإسلام؛ بالإضافة إلى أنه عضو مشارك في لجنة أكاديمية تابعة لجامعة بادوفا مختصة في دراسة التعبيرات الدينية داخل السجون بشمال إيطاليا، والتي يرأسها الدكتور المغربي خالد غزالي، الأستاذ بالجامعة ذاتها.

يذكر أن يوسف السباعي، الفاعل الإسلامي ذي الأصول المغربية، ازداد بمدينة الرباط منذ 57 سنة، وهو خريج قسم الهندسة المعمارية بجامعة جينوة وصاحب شركة متخصصة في المرمر والكرفيت، ويعد حاليا أطروحة جانعية لنيل دكتوراه دولة في علم الاجتماع الديني بجامعة بادوفا.

تعليقات